
أعلن الاتحاد العربي السوري لكرة القدم بشكل رسمي عن تأجيل مباراة نادي الفتوة ونادي الوحدة إلى يوم الإثنين الموافق 19 أكتوبر 2026، في تمام الساعة الثالثة عصراً بمدينة دير الزور. وجاء هذا القرار الاستثنائي بعد سلسلة من المراسلات والتحقيقات الميدانية التي جرت بين الأطراف المعنية، بهدف تذليل العقبات اللوجستية وضمان سلامة وجودة استضافة البعثات الرياضية.
بدأت أبعاد الأزمة عندما تقدم نادي الوحدة الرياضي بكتاب رسمي يطلب فيه تأجيل المباراة المقرر إقامتها في دير الزور يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026. وتعود أسباب الطلب إلى تعذر تأمين الحجوزات الفندقية اللازمة لإقامة الفريق خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 17 أكتوبر، نتيجة إشغال كامل الفنادق في المحافظة بالتزامن مع انعقاد مؤتمر طبي هناك. وبناءً على ذلك، اقترح الاتحاد السوري خيارين: إما نقل المباراة إلى دمشق مع تبديل ملعبي الذهاب والإياب، أو تأجيل اللقاء ليقام يوم الإثنين 19 أكتوبر في دير الزور.
من جانبه، رفض نادي الفتوة مقترحات الاتحاد وتمسك بإقامة المواجهة في موعدها المحدد مسبقاً على أرضه. وأمام هذا التباين، أجرت اللجنة التنفيذية واللجنة الفنية الفرعية لكرة القدم بدير الزور، بالتنسيق مع مديرية الرياضة والشباب، متابعة حثيثة وتحققاً ميدانياً شاملاً. وأظهرت نتائج الكشف أن المنشآت الفندقية في المحافظة مشغولة بالكامل، وأن الخيار البديل المتاح كان يقتصر على تأمين غرف ضمن السكن الجامعي، غير أن المعاينة الدقيقة أثبتت عدم ملاءمة هذا السكن لاستضافة بعثة رياضية، لافتاره إلى الظروف المناسبة والراحة المطلوبة للاعبي النادي وكوادره الفنية والإدارية.
ولم تتوقف العقبات عند السكن فحسب، بل شملت أيضاً جوانب النقل الجوي؛ حيث تم التحقق من إمكانية سفر بعثة نادي الوحدة جواً إلى دير الزور، وتبين عدم توافر رحلات جوية تتناسب مع توقيت المباراة، مما شكل عائقاً إضافياً أمام وصول الفريق في الوقت المحدد. وحرصاً من الاتحاد السوري على إقامة المباراة في دير الزور لإنصاف نادي الفتوة وجماهيره، وضماناً لتوافر شروط الإقامة الفندقية المناسبة للضيوف، تقرر تأجيل اللقاء بضعة أيام لتأمين العدالة وتكافؤ الفرص وحسن سير المسابقة.
